التحولات والتغيير

التحولات والتغير: العمل في منطقة غير مستقرة

قامت مجموعة كونتيرا بتسهيل كثيرًا من المحادثات مع المنظمات وطاقم العاملين التي تناولت التحولات
وسط التغيير. نحن نحب أن نساعد في إجراء هذه المحادثات لأن الأبحاث ترجح أن مستويات التغيير العالية
وكيفية تطبيقها هي مصدر إجهاد كبيرعلى العاملين في مجال المساعدات الإنسانية وأعمال التطوير. يمكن
أن يتسبب التغيير غير المفهوم والمدار بشكل سيء في انتشار ضعف وتدني الروح المعنوية والتشاؤم
واللامبالاة والاكتئاب وارتفاع معدل تبديل الموظفين بشكل غير مرغوب فيه.

كيف يمكن لفرق العمل أن تجد الإستراتيجيات لتعمل معا لإدارة عملية التغيير وكيف يؤثر التحول مباشرةً
على كم الإجهاد والتوتر الذي يتعرض له العاملين عند أداء وظيفتهم!

ما هو التغيير والتحول؟

إذا كان ذلك أمرا مهما للغاية فما الذي يساعد على إدارة عملية التغيير والتحول؟

الفهم الجيد للديناميكا التي تلعب الدور الأساسي هو نقطة بداية جيدة. ابدأ بمعرفة الفرق بين التغير والتحول
كما تم استعراضه في كتاب إدارة التحولات بقلم ويليام بريدجز.

التغيير عملية خارجية وظرفية يمكن أن تشمل أشياء مثل موقع جديد للعمل أو رئيس جديد في العمل أو
فريق عمل جديد أو حتى سياسة جديدة.

أما التحول, فهو عملية داخلية وهو أيضا عملية نفسية يمر بها الناس لكي يعتادوا على التغيير. هناك ثلاثة
مراحل للتحول وهي: النسيان والمنطقة المحايدة والبدايات الجديدة.

  • النسيان. هذه هي المرحلة المبدئية للتحول حيث يحتاج الأفراد وقتا لنسيان القديم لكي يتقبلوا الجديد.
  • المنطقة المحايدة. هذه هي المرحلة الوسطى التي تحدث عندما يبدأ الأفراد يخطون نحو الوضع
    الجديد بينما مازال لديهم بعض الارتباط بالقديم في بعض الأحيان. بينما يخطو العاملون خطى
    مبدئية للأمام فمن الضروري للغاية توضيح الاتجاه والفرص الصغيرة والسريعة المتاحة للفوز
    وردود الفعل المستمرة والتواصل الفعال للاستمرار في تحفيز الموظفين ليظلوا إيجابيين تجاه
    التحول الذي حدث.

    قمنا بتسمية المرحلة الوسطى باسم “المنطقة المتقلبة” لأنها تشبه السير على حبل مرتفع بين القديم
    والجديد. إنها عملية توازن بين لحظة وأخرى وهي عملية غير مريحة لكل شخص تقريبا.

  • البدايات الجديدة. هذه هي المرحلة الأخيرة التي تحدث عندما يبدأ العاملون في تقبل التغيير
    والشعور بإسهاماتهم في النجاح. من المهم أن تستغرق وقتا لإدراك أهمية التغيير ومكافأة المجتهدين
    الذين كانوا السبب في الوصول لهذه المرحلة.

من المهم إدراك ذلك لأن التحول هو عملية شخصية حيث سينتقل الأفراد عبر مراحلها حسب
سرعة خطى كل فرد منهم على حدة، وهي أيضا نسبية تختلف طبقا لمستوى ارتياح كل واحد منهم
مع هذا التغيير.

ما الذي يساعد على ذلك؟

في عملنا الذي يتناول عمليات التحول، أثبتت الثلاث ممارسات التالية أنها إستراتيجيات فعالة في
مساعدة الأفراد والمنظمات على إدارة التغيير والتحول.

  1. الاحتفال بالماضي قبل التحرك قدما للمستقبل

    تقدم التغييرات الملحوظة في بيئة العمل بداية تعكس تاريخ ونقاط قوة العاملين والمعرفة التي
    اكتسبوها بمشقة قبل اقتحام المستقبل. يُعد أحد أكثر الأخطاء شيوعا التي تُرتكب أثناء التعامل
    مع التغيير هو إلقاء الموظفين بسرعة في عملية التغيير بدون أخذ الوقت الضروري لإجراء
    عملية التقييم ولتفعيل عملية النسيان وذكر النهايات والتعريف بالخسائر.

    عند الاحتفال بالماضي من المهم أن تبرز تميز العاملين بمهارات وقدرات فريدة والتي تعد بالغة
    الأهمية لإجراء التغيير المقترح بنجاح.

  2. إدارة التغيير من خلال المشاركة التعاونية

    المشاركة التعاونية أو البحث عن مشاركات العاملين والفريق ثم عمل تعديلات بعد ذلك بناءُ
    على هذه المشاركات، هو شيء مفيد بشكل كبير عند إدارة عملية التغيير. أظهرت الأبحاث
    فاعلية “تأثير إيكيا.” عندما يقوم الناس ببناء الشيء بأنفسهم ويكون لهم يد وصوت مسموع في
    تجميع شيء يرتفع مستوى التأييد القوي والمشاركة.

    إذا قمنا بتطبيق ذلك في بيئة العمل، فمن مقترحاته أنه عندما يكون للعاملين صوت مسموع
    للمساعدة في تشكيل التغيير، فهم يقدرون أيضا قيمة فريقهم أكثر ويتعاملون بشكل أفضل مع
    الخسارة الحقيقية أو الخسائر التي يمكن تخيلها. تقدم المناقشات التعاونية هذا النوع من الشعور
    بالملكية. تذكر أنه عندما لا يدلون بدلوهم فهم لا يأيدون شيء بقوة.

  3. إدارة عمليات التحول بتخصيص وقت للتعامل مع الخسائر الكبيرة

    أحيانا تنطوي عملية إدارة التحويلات على إجراء تغييرات مثل إعادة التنظيم أو ترحيل
    العاملين. في مثل هذه الحالات يشعر العاملون بمجموعة من المشاعر السلبية ومن بينها الخوف
    والضياع والحرمان والغضب والحزن والارتياب. بدون إدراك مثل هذه المشاعر والحصول
    على الوقت والمساحة اللازمتين لمعالجتها فسوف تواجه على الأرجح مقاومة خلال عملية
    التحول بأكملها. يعد منح الموظفين الوقت والمساحة الكافيتين للحزن على الوضع القديم بينما
    يستعدون للانتقال للجديد هو خطوة هامة في هذه العملية.

700 12th Street, NW | Suite 700, Washington, DC 20005 | هاتف +1.202.351.6826 | www.konterragroup.net